مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري
165
قاموس الأطباء وناموس الألباء
التداوي بها كصرف بقية النجاسات وقال أيضا واما امره عليه السلام العرنيين بشرب أبوال الإبل وكان للتداوي وهو جايز بصرف النجاسة غير الخمرة وما ورد من أن الله لم يجعل الشفاء في المحرمات محمول على صرف الخمر انتهى وقال المحقق العمدة الجمالى يوسف الأردبيلي الشافعي في كتابه المسمى بالأنوار الباب الخامس في شرب الخمر وهو من الكباير وعصير العنب الذي إذا اشتد وقذف بالزبد حرام بالاجماع قليله وكثيره ويفسق شاربه ويحد بقطرة ويكفر مستحلها وعصير الرطب النىء كعصير العنب وساير الأشربة المسكرة نيئة ومطبوخة كالخمر لا يكفر مستحلّها وما لا يسكر كالفقاع وغيره لا يحرم ولا يكره الا المنصف فإنه يكره وما عمل من تمر ورطب والا الخليطين وهو ما عمل من بسر ورطب لان الاسكار يسرع اليهما ولا يحدث فيهما المرارة إلى الاشتداد ويظنه الشارب غير مسكر ويكون مسكرا كما في الدبا والحنتم والنقير والمزفت وكل ملتزم شرب مسكرا مختارا بلا ضرورة ولا عذر لزمه الحد وفيه قيود الأول الملتزم اى لحرمته فلا حدّ على صبىّ ومجنون وحربىّ وذمىّ ويجب على الحنفي بشرب النبيذ الثاني الشرب فلا حدّ على من احتقن أو اسعط بالخمر أو اكل لحما مطبوخا بها أو خبزا معجونا بها أو معجونا عجن بها ولو اكلها بخبز أو ثرد فيها أو اكل الثريد أو طبخ اللحم بها واكل المرق حدّه ولا فرق بين الدردى وغيره قال الامام ولو شرب كوز ماء فيه قطرات خمر والماء غالب بصفاته فلا حدّ الثالث المسكر فلا حدّ بما يزيل العقل ولا يسكر كالبطيخ ويعصى ويعذر ولو احتيج إلى زوال العقل لقطع يد متأكلة فكالتداوى بالخمر وقيل يجوز مطلقا الرابع ان يكون مختارا فلا حدّ على من أوجر قهرا أو أوجر حتى يشرب بنفسه الخامس ان لا يكون مضطرا فان عض بلقمة ولم يجد ما يسيغها غير الخمر وجب اساغتها بها فلا حد ولا يجوز شربها للجوع والعطش والتداوي كما لا يجوز الزنا للتداوي وحدّ ان شرب وقيل لا يحدّ للتداوي لكن له شروط ان يكون قليلا لا يسكر وان يخبر طبيب مسلم بنفعها متعجلا أو غيره أو معرفة المتداوى وان لا يجد ما يقوم مقامها ويجوز التداوي بالنجاسات كالبول والدم ولحم الحية والسرطان والمعجون الذي فيه خمر بشرطين خبر طبيب مسلم أو معرفته وان لا يجد ما يقوم مقامها السادس ان لا يكون معذورا فان شرب خمرا يظن شربه غير مسكر فلا حد وان سكر بها فكالمغمى عليه ولو شرب قريب عهد بالاسلام وادعىّ الجهل بالتحريم فلا حدّ ولو قال علمت الحرمة وجهلت الحد حدّ انتهى وهي مؤنثة وقد تذكر وسميت خمرا اما لأنها تخمر العقل اى تغطيه وتستره في الحديث خمروا اناءكم اى غطوه أو لأنها تركت حتى اختمرت أو لأنها تخامر العقل اى تخالطه ولفظ الخمر أيضا يطلق على العنب ومنه قوله تعالى إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً هذا ما يتعلق بها لغة وشرعا واما ما يتعلق بها طبّا فنقول قال الامام القرشي وخير الشراب ما طاب طعمه وعطرت رايحته وصفى لونه واعتدل قوامه وزمانه والعلامة الجيدة للجيّد منه مدّة طويلة لم يفسد والرقيق منه الطف واسرع اسكارا والغليظ ابطأ اسكارا وأدوم خمارا